ثورة مصر -الجزء الأول PDF/EPUB ë

ثورة مصر -الجزء الأول PDF/EPUB ë


ثورة مصر -الجزء الأول ➜ [KINDLE] ❆ ثورة مصر -الجزء الأول By عزمي بشارة ➦ – Capitalsoftworks.co.uk صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة ثورة مصر في مجلدين بعنوانين فرعيَين يتن صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الدكتور عزمي بشارة ثورة مصر في مجلدين بعنوانين فرعيَين يتناول المجلد الأول صفحة، من القطع المتوسط الحقبة بين عام حتى شباط فبراير يوم تنحّي الرئيس المصري حسني مبارك، وعنوانه من جمهورية يوليو وحتى ثورة يناير، أمّا الجزء الثاني ثورة مصر PDF/EPUB ² صفحة، من القطع المتوسط فعنوانه من الثورة إلى الانقلابالكتاب تاريخي تحليلي يستخدم مناهجَ متعددة في فهم بنية الدولة والمجتمع، وعلاقة الجيش بالسياسة، وتطور منصب الرئاسة في مصر وصولًا إلى ثورة يناير، كما يعدّ الجمهورية التي سادت في مصر حتى ثورة يناير جمهورية واحدة يسمّيها يوليو ويقسمها إلى مراحل ذات ميزات خاصة بها ويتوقف مطولًا عند توثيق ثورة يناير وتحليلها بناءً على شهادات ومصادر أما الجزء الثاني فيتناول المرحلة بين شباط فبراير و تموز يوليو ، محللًا أسباب تعثّر التحول الديمقراطي في مصر وخلفياته، ومقدمًا إسهاما في نظرية التحول الديمقراطي انطلاقًا من التجربة المصرية ويقول المؤلف إنّه يدرك أنّ الكتاب طويل، ولكن لم يكن ممكنًا الإحاطة بتاريخ الثورة المصرية وتحليل خلفياتها الاجتماعية والتاريخية من دون توثيق مفصّل ودقيق فالكتاب يفترض أن يكون مرجعًا عن هذه الحقبة المهمة في تاريخ المنطقة العربية، ومصدرًا للباحثين والفاعلين الاجتماعيين والسياسيين والمثقفين العموميين وهو ليس من نوع الكتب الصحفية التي يكتبها مؤلفون أجانب بعد مكوث فترة في مصر وإجراء بعض المقابلات وإضافةً إلى التحليل النظري المتداخل المناهج علوم سياسية، واقتصاد، وتاريخ، وعلم اجتماع، وتحليل خطاب، أخذ المؤلف على عاتقه مهمة لا بد من إنجازها وهي تأريخ الثورة المصرية وتوثيقها وقد استعان فيها بمجموعة من الباحثين الذين وثّقوا وأجرَوا مقابلاتحول الجزء الأول من الكتابفي الجزء الأول من كتابه ثورة مصر المعنون من جمهورية يوليو إلى ثورة يناير، والصادر لتوّه عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات صفحة، من القطع المتوسط، يستنفد بشارة أدوات بحث متعددة وجهدًا استقصائيا لفهم حقبة بالغة الأهمية من التاريخ المصري الحديثفي تقديمه كتابه هذا، يقول بشارة إنّ الغرض منه إنتاج بحث توثيقي عن ثورة مصر ، وهذا محور الكتاب الذي يبدأ بعرض تاريخي لفهم السياسة والمجتمع والجيش في مصر، محدّدًا بصعود جمهورية يوليو وأزمتها التاريخية في نهاية عصر مبارك، معترفًا بصعوبة كتابة مقدمة تاريخية للثورة المصرية، لأنّ التاريخ المصري غير مجهول، ولكن الكتاب يعيد سرده بطريقة مختلفة ملقيًا الضوء على زوايا مهمة متعلقة بطبيعة النخبة السياسية والتحولات الطبقية في مصر وعلاقة الجيش بالسياسة، وجذور الاستبداد وجذور الاحتجاج وبعد عرض تاريخي تحليلي للثورة، تتمحور المهمة الرئيسة في الجزء الأول من الكتاب على تأريخ مسيرة الاحتجاج حتى كانون الثاني يناير وما بعده، حتى شباط فبراير وفقًا لمقاربات التاريخ المباشر، ما استدعى غوصًا في تفصيلات الحراك الثوري، توثيقًا وتحليلًا، لتقديم مرجع أكاديمي توثيقي للقارئ، سواء أكان مواطنًا مهتمًا بالشأن العمومي أم باحثًافي الفصل الأول خلفية تاريخية موجزة، يوجز بشارة الخلفية التاريخية التي أدت إلى اندلاع ثورة تموز يوليو ويقول لو كان على ثورة يناير صوغ ذاتها بجملة واحدة لنطقت مصر للمصريين فعلًا، أي لكلّ المصريين لا لبعضهم، في استعادةٍ تاريخية لثورة المصريين ضد رهن مصر للديون الأجنبية، حين رفعوا شعار مصر للمصريين أول مرة، في أيام الوصاية الإنكليزية ويستعرض التطور الذي عرفته القوات المسلحة المصرية من مؤسسة لا تتدخل في الشأن الداخلي إلى عنصر مؤثّر في القرار، توّج تأثيره هذا بثورة الضباط الأحرار ثم يعرض بشارة بداية المرحلة الناصرية، وقرارات إلغاء دستور عام ، وحظر الأحزاب، وإنشاء هيئة التحرير، وصفقة الأسلحة التشيكية، وتأميم قناة السويس، والعدوان الثلاثي، وإعلان الوحدة المصرية – السورية، والانقسام بين إعادة الحكم إلى المدنيين وإبقائه في أيدي العسكريين، ورفض مصر الانضمام إلى حلف بغداد، ونكسة وتنحّي عبد الناصر ثم عودته، وحرب الاستنزاففي الفصل نفسه، يسهب بشارة في وصف خيارات جمهورية يوليو، منطلقًا من أنّ ثمة عناصر كثيرة مشتركة بين عهود مبارك والسادات وعبد الناصر، من حيث بنية الدولة والنظام الأمني السائد فيها ووجود حزب حاكم متداخل مع بيروقراطية الدولة، إلى جانب ملامح تدفعنا إلى القول إنّ هذه النظم الثلاثة في حقيقتها جمهورية واحدة، هي جمهورية يوليو ثم ينتقل إلى محمد أنور السادات والسلام مع إسرائيل وخروج مصر من دول المواجهة العربية، والتراجع داخليًا عن النظام الاشتراكي، وصولًا إلى مقتل السادات، وتبوّؤ حسني مبارك سدة الرئاسة، لتنتقل مصر بعدها إلى عهد حزب الرئيس، والاعتماد على الجيش والأمن لحفظ النظام، والتحالف مع الولايات المتحدة ينتقل بشارة بعدها إلى تناول التحولات في الجيش المصري من هيمنة العسكر وتداخل سلطات الجيش والرئيس، إلى خضوع الجيش لمنصب الرئاسة، إلى استقلالية الجيش، ثم يتناول الجانب الاقتصادي مسلّطًا الضوء على اللبرلة الاقتصادية والسلطوية السياسية في مصر، وانتقال السلطة والمجتمع من التعاضدية الناصرية إلى تكريس الزبائنية، وصعود طبقة رجال الأعمال، انتهاءً بتردي الأوضاع الاجتماعية في عهد مباركيقدّم بشارة في الفصل الثاني، لم يكن شعب مصر خاملًا قبل يناير موجز تاريخ الاحتجاجات في مصر الحديثة، سردًا بالأسماء والوقائع التامة لحركات الاحتجاج في التاريخ المصري الحديث بعد ثورة يوليو، حتى مقتل خالد سعيد، الشرارة التي أشعلت نار يناير، من دون أن يؤرخ لها، كما يقول يورد نظرة سريعة، بعيدة عن الإحاطة بتاريخها كلّه، ويتوسع في التفصيلات كلما اقترب من يناير، فللاحتجاج في العقد الأخير من عهد مبارك علاقة مباشرة بتفجر الموجة الثورية في كانون الثاني يناير يسرد بشارة في هذا الفصل وقائع الاحتجاجات المصرية ما بعد ثورة الضباط الأحرار، أي في عهدَي عبد الناصر والسادات، ثم وقائعها في عهد مبارك، ثم يتوسع في السرد والرواية والتحليل في العقد الأخير من عهد مبارك ونشوء الحركات الاجتماعية الجديدة مثل الحملة الشعبية من أجل التغيير الحرية الآن، وحركة كفاية وغيرهما، مبوبًا الاحتجاجات فئويةً سياسيةً واجتماعيةً واقتصاديةً، متناولًا دور القضية الفلسطينية في تسعير هذه الاحتجاجات، ودور شباب الإخوان المسلمين والحركة العمالية وحركة أبريل في الحراك الجديد، ودور المدونين والطفرة التقانية في تحشيد المحتجين وتوجيه بوصلة الاحتجاج، وانطلاق حركة شباب من أجل العدالة والحرية ودور الجمعية الوطنية للتغيير في الفصل نفسه، يستعرض بشارة تفصيلات خاصة بمنظومة القمع والتعذيب في مصر، وإرادة التعذيب، وفضيحة التعذيب بالوكالة، وسبب إضافة المحتجين تعبير الكرامة الإنسانية إلى العيش والحرية في شعارهم الوطني، انتهاءً بتصاعد وتيرة الرفض الشعبي بعد مقتل خالد سعيديدقّ بشارة في الفصل الثالث، ثورة يناير العبور الكبير من الاحتجاج إلى الثورة تاريخ وتوثيق، باب التاريخ المصري المعاصر الذي ما بردت الدماء المسفوكة في أثنائه بعدُ، ناقلًا يوميات ثورة مصر بالكلمة والتسجيل والرواية من أفواه من صنعوا الثورة أنفسهم، لحظة بلحظة، فيرسم خريطة كاملة للاحتجاجات والمسيرات والتظاهرات والاشتباكات والاعتقالات يومًا بيوم، مبتدئًا من التحضير الحثيث لتظاهرات يناير وتحوّل الأمر من دعوة تقليدية للتظاهر في عيد الشرطة – كانون الثاني يناير من كلّ عام – إلى دعوة لقلب النظام القائم، بعدما أشعل هروب الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي من بلاده بفعل ثورة الياسمين، الحماسة في قلوب الشباب المصري، على اختلاف انتماءاتهميسرد بشارة بالتفصيل حوادث يوم كانون الثاني يناير ، وتوسّع التظاهرات والمواجهات مع الشرطة والأمن المركزي في و و كانون الثاني يناير، وتحرّك النخبة المصرية على وقع الحراك الشعبي، ثم ولادة عهد المسيرات المليونية ابتداءً من جمعة الغضب، في يوم كانون الثاني يناير، وإخلاء الشرطة والأمن الساحة للبلطجية قبل انتشار الجيش المصري بعدما شكّل المواطنون لجانًا شعبية لحماية منازلهم ومرافق الدولة، وعلى رأسها المتحف، من موجة النهب التي سرت آنذاك يعرض بشارة ولادة جمهورية التحرير، نسبةً إلى ميدان التحرير مهد الثورة، ثم يُثبت وقائع موقعة الجمل شباط فبراير التي ما زالت موضوع أخذ وردّ حتى اليوم، ونشوء ائتلاف شباب الثورة بعد جولة حوار أولى مع السلطة، ثم جولة ثانية قصيرة جدًا في شباط فبراير، وأخيرًا رحيل النظام في منهلم تقف حوادث ثورة يناير عند حدود القاهرة، بل امتدت نارًا في هشيم المحافظات المصرية كلّها في الفصل الرابع من الكتاب، يوميات الثورة المصرية في المحافظات خلافًا للانقلاب لم تقتصر الثورة على القاهرة، يتطرق بشارة إلى موضوع الحراك الثوري في المحافظات المصرية الذي لم تُعالجه الدراسات التي تناولت الثورة المصرية حتى الآن، معتمدًا على شهادات ناشطين، مكتفيًا بالإحاطة بالمشهد الثوري في المحافظات المصرية، وبخلفياته الاجتماعية والاقتصادية، من دون أن يخصّص بحثًا أو كتابًا بذاته لهذا الموضوع، إنما يأتي إتمامًا للصورة الكبيرة، لا أكثروكما تناول بشارة يوميات الثورة في القاهرة، يتناولها هنا بالتفصيل نفسه في المحافظات مع بعض الإشارات إلى سماتٍ خاصة بكلّ محافظة؛ كمشاركة الحراك النقابي في المحلة الكبرى واستيلاء الريف على الثورة فيها، واعتزاز أهالي السويس بإرثهم المقاوم منذ أن صدّوا العدوان الثلاثي ورفضهم التهميش الدائم، وثأر الإسكندرية لتاريخها العريق من تهميش النظام الدائم، وعودة أهالي أسوان إلى الاهتمام بالشأن العمومي بعدما تركوه يكتب بشارة منحت مشاركةُ المحافظات الثورةَ طابعَها الوطني الشامل، فلم يقتصر دور هذه المحافظات على ما يسرده الناشطون، لأن قسمًا كبيرًا ومهمًا من المشاركين في ميدان التحرير، ولا سيما بعد جمعة الغضب، جاء إلى العاصمة من المحافظات؛ إذ توجّه أبناء هذه المحافظات إلى القاهرة للمشاركة في التظاهرات، لأنهم أدركوا أن فيها يُحسم صراعُهم مع النظاميخصّص بشارة الفصل الخامس في هذا الجزء من كتابه لشباب الثورة، فيعنونه عن شباب الثورة أرقام ذات مغزى، جامعًا فيه أسماء شابًا حضّروا لتظاهرات يناير، أو عملوا في شبكاتها التنظيمية، أو برز عملهم التنظيمي القيادي خلال الثورة، وأدرجها في قوائم تتضمن معلومات عن تحصيلهم العلمي وعملهم وانتمائهم السياسي يكتب بشارة شارحًا الناشطون في أغلبيتهم مسيّسون ومتأثرون بتيارات فكرية منوعة، إسلامية ويسارية وليبرالية وقومية وغيرها لكنهم، خلافًا للأحزاب التي مثّلت تياراتهم في الماضي، نجحوا في تجاوز الأيديولوجيات إلى القيم الأخلاقية في السياسة، وإلى التعاون والاتفاق على هذا الأساسيضيف بشارة كان القسم الأكبر منهم غير حزبي، وإن كان عدد منهم منتميًا إلى أحزاب، أو مرّ من خلال حزب إسلامي أو يساري بعضهم منظّم في روابط واتحادات شبابية وليس في أحزاب، وبعضهم الآخر ليس عضوًا في هذا ولا في ذاك، وهؤلاء سمّيناهم مستقلين واعتبرنا في التقسيم بعض الناشطين إسلاميًا أو يساريًا، لأن هذا طابعه الفكري الذي صرّح به، أو عُرف به من خلال نشاطه داخل المجموعات الشبابية، لا لأنه عضو في حركة أو تنظيم فهو مستقل حزبيًا إذا صح التعبير، لكننا صنّفناه يساريًا أو إسلاميًا أو غيره ويختم بشارة هذا الكتاب بقائمة بالمقابلات التي أُجريت مع الناشطين، وألّفت العمود الفقري لهذا العمل التوثيقي، وبفهرسٍ عامّ شاملألّف عزمي بشارة هذا الكتاب جامعًا هذا الفيض من المعلومات والوثائق، وهو مؤسس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومديره العام، ومؤسس معهد الدوحة للدراسات العلياموقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.


7 thoughts on “ثورة مصر -الجزء الأول

  1. Mohamed IBrahim Mohamed IBrahim says:

    سعر الجزأين بتوع الكتاب 1040 جنيه بعد الخصمثورة موكوسة في كل حاجة


  2. Hani Awwad Hani Awwad says:

    غرض هذا الكتاب كما يوضح بشارة في أكثر من موضع هو الكتابة الموضوعية لتاريخ الثورة المصرية في مرحلة قريبة من وقوعها بالرغم من سلبيات ذلك وذلك لقطع الطريق على تحريفها وتزويرها والعبث بمعطياتها من قبل قوى محسوبة على الثورة المضادة وهو ما يحدث في مصر منذ الانقلاب العسكري عام 2013، حيث يجري إعادة تقديم ثورة يناير على أنها مؤامرة خارجية، كما يجري طمس وتناسي مواقف القوى السياسية المختلفة سواء كانت إسلامية أو علمانية أو غيرها التي تفسّر تناقضاتها ومواقفها الملتبسة أثناء الثماني عشرة يومًا الأولى وحتى إطاحة مبارك مواقفها لاحقًا من الثورة المضادة ومن الموقف من الحكم العسكريّ هذا الكتاب، في قسم كبير منه، هو وثيقة تاريخية تحليلية مستمدة من مئات الشهادات والمقابلات التي لم تغطي يوميات الثورة فحسب، بل تتبعت أيضًا مقدماتها في العقد الأخير من حكم مبارك، مرفقًا بتحليل نظريّ طويل يحاول قراءة التشكل التاريخي والاجتماعي للسلطوية المصرية يمكن تقسيم هذا الجزء من الكتاب إلى ثلاثة أقسامالأول يقع في فصل الكتاب الأول المعنون بـخلفية تاريخية موجزة وهو مساهمة نظرية مكثفة يمكن لها أن تستقل في كتيب لوحدها، تهدف إلى تقديم تحليل فكري وتاريخي واجتماعي لتطوّر النظام التسلطي المصري محددةً أهم ملامحه وعلى الرغم من أن الكتاب يبدأ بمقدمة تغطّي تاريخ مصر حتى ثورة يوليو 52، إلا أنها تركّز أساسًا على ما يسميه عزمي بشارة بـجمهورية يوليو يقدم هذا الفصل نقدًا مركّبًا للناصرية، فعلى الرغم من أن الضبّاط الأحرار بعد انقلابهم على الملكية قد انطلقوا من أحلام بتنمية المجتمع المصري وهزيمة الارستقراطية الفاسدة والمرتبطة بالاستعمار وعلى الرغم من أنَّ ذلك قاد في الخمسينيات والستينيات إلى تحقيق إنجازات هائلة على مستوى العدالة الاجتماعية والتحديث، وعلى الرغم أيضًا من أن السياسات الناصرية هدفت إلى توسيع قاعدة النظام الاجتماعية باحتواء الطبقة الوسطى الريفية، إلا أنّ تكوين الضباط الأحرار المضاد للديمقراطية، ونظرتهم السلبية إزاء الشعب المصريّ التي وسمته بالجحود والجهل والخداع، أدى في مراحل لاحقة إلى تشكيل دولة سلطوية تعزل نفسها باستمرار عن شعبها في نظام أشبه بنظام فصل عنصريّ اجتماعيّ، وتعتبر بيرقراطية الدولة هي حزبها التي تقمع من خلاله تشكل مجتمع مدني فعّال وتستقوي بها على ناقديها وتستعملها كجهاز ضخم يحتوي من يمكن احتواءه ينفرد هذا الفصل أيضًا بتقديم تحليل سوسيو تاريخي يتتبع من خلاله بشارة صراع مؤسسات الدولة طوال النصف الثاني من القرن العشرين وتطوّر قوة ونفوذ منصب الرئاسة وعلاقاته مع بقية المؤسسات الأخرى كالجيش والقضاء وفي الحقيقة، فإن مساهمة الفصل الأساسية، والتي لا غنى عنها لفهم السياسة في مصر اليوم، هي قراءة جمهورية يوليو من خلال تتبع العلاقة بين الجيش ومؤسسة الرئاسة بالتحديد ففي حين بدأت المرحلة الناصرية بوجود دولتين دولة للعسكر ودولة للزعيم، فإن عوامل عديدة تاريخية ساهمت بأن يخضع السادات الجيش إلى منصب الرئاسة ولكن في مقابل أن يشكل الجيش دولةً اقتصادية موازية له تحكم ولا تحكم بنفس الوقت، ففي مقابل عدم ممارسته السياسة بشكل مباشر، تمتع الجيش بما يشبه الحكم الذاتي وحصل على قطاعه العام هكذا، فما بدأ في بداية جمهورية يوليو وكأنه أحلام وردية لتنمية المجتمع المصريّ، انتهى في مراحلها المتقدمة إلى هوس بالتمسك بالسلطة ووعي البيروقراطية المصرية لنفسها كأنها جماعة اجتماعية سياسية تعقد تحالفاتها مع قوى خارجية وداخلية بهدف البقاء بالحكم بأي ثمن ليصل بها ذلك إلى حدّ رعاية الفساد وتوزيع الموارد العامة على شبكاتها الزبائنية التي فرّخت في العقد الأخير من عهد مبارك تكتلات من رجال أعمال طفيليين اخترقوا مختلف نواحي الدولة والمجتمع، واستفزوا حتى أقطاب داخل النظام، وكانوا سببًا في اندلاع الثورة، وفي المقابل أدى ذلك إلى الاستهتار بأرواح غالبية المصريين ونبذهم في جغرافيات خاصة بهم، تتسم بالفقر والتهميش، لتصبح الدولة في المصرية المعاصرة هي دولة الأقلية الاجتماعية، وليتم تفريغ القطاع العام من محتواه، ففي عهد مبارك أصبح الامتيازات الاجتماعية الحقيقية للقطاع العام تحيل إلى الرتب العليا في الجيش والبيروقراطية المصرية، في حين تمّ تفريغ الخدمات الاجتماعية العامة مثل الصحة والتعليم والأمن من محتواها، وبدأت شرائح واسعة من زبانية النظام مغادرة المدن الأصلية والسكن في مدنٍ مسوّرة وجديدة صحراوية أصبحت هي العلامة البارزة لنمط الحياة الصحيّ والمثاليّ وعلى عكس الفصل الأول اتسم الفصلالثاني بجهد توثيقي كبير رصد من خلاله أنماط الاحتجاج التي سبقت ثورة ومن خلال قراءة هذا الفصل يمكن الاستنتاج بأنّ هنالك نمطين عامين ميزا الاحتجاجات في عهد جمهورية يوليو الأوّل هو الاحتجاج السياسي الذي قامت به مجموعات مختلفة سرعان ما استطاع النظام قمعها أو احتوائها، وقد غاب هذا الشكل في عهد عبد الناصر الذي اتسم بقمعية غير مسبوقة باستثناء احتجاجات الطلاب بعد هزيمة 67 التي جرى قمعها بسرعة، إلا أن هذه الاحتجاجات تكاثرت في عهد السادات كرد فعل على سياسات السادات، وعادت في العقد الأخير من عهد مبارك بتأثير من الانتفاضة الفلسطينية ومع التزايد الكبير في أمننة المجتمع، وبروز نجم جمال مبارك، وبعد ظهور جيل جديد من شباب الأحزاب والجماعات السياسية وصل إلى قناعة بعدم جدوى العمل على إصلاح النظام وبضرورة تجاوز أطر الأحزاب السياسية التقليدية في العمل السياسي، هذا بالإضافة إلى التمرد المحدود في بعض مؤسسات الدولة وعلى رأسهم القضاة حين حاول النظام تقليم اظافرهم وهو ما حصل في النهاية مع انتخاب الزند رئيسًا لنادي القضاة بدعم من أمن الدولة وأخيرا الاحتجاجات التي اعقبت انتخابات 2010 والذي قطع القشة حتى مع القوى والجماعات القانعة بهامش مشاركة ضيّقأما النمط الثاني من الاحتجاجات فكان ذي طابع اجتماعي ومطلبي، وكان عمليا احتجاجا على تراجع النظام عن المكتسبات الاجتماعية لجمهورية يوليو ومسار اللبرلة الذي افتقد لأي مشروع وطني أو عقلاني ينظمه، ويمر هذا الفصل على احتجاجات الخبز 1977 ومرورا بانتفاضة الأمن المركزي 1986 وانتهاء بمئات الاحتجاجات الفلاحية والعمالية والنقابية في العقدين الأخيرين قبيل الثورة كان أبرزها احتجاجات الفلاحين في النصف الثاني من التسعينيات وإضراب عمال المحلة عام 2006 هدف هذا الفصل كما هو واضح من عنوانه، الإيضاح بأن ثورة 25 يناير لم تأتي من فراغ، بل جاءت عمليا ردًا على السياسات الاقتصادية والأمنية التي مارسها النظام لكبح جماح المجتمع إلى حد جعل الوضع في مصر في السنوات الأخيرة من حكم مبارك لا يمكن أن يُطاقأما القسم الثالث من الكتاب فهو الأهم ليس لأنه يقوم بالتوثيق اليومي لأحداث الثورة المصرية بما فيها التظاهرات الكبرى التي قادت إلى احتلال ميدان التحرير بل أيضا ترصد الثورة في مدن أخرى هي الاسكندرية والسويس وسيناء والمحلة الكبرى وأسوان وهي نماذج غيبها التركيز الإعلامي على ميدان التحرير ومركزية القاهرة في المشهد السياسي والإعلامي وحتى الحضري ويمكن للقارئ في هذا الفصل ملاحظة كيف تآلف العفويّ والمقصود في الثورة المصرية، وكيف تناوبت شرائح من الطبقات الوسطى والشباب والمهمشين على الانتقام من النظام في فترة ال18 يومًا، وكيف انقلبت شرائح اجتماعية كانت محسوبة كقواعد اجتماعية للنظام خاصة في المناطق الشعبية ضده لأن السياسات التمييزية في الثلث الأخير من عهد مبارك لم ترحم أحدًا حتى وصلت في الأيام الأخيرة قبل تنحي مبارك إلى مصانع القوات المسلحة ذاتها ويفرد هذا الفصل أيضًا توثيقا لسلوك الجيش في هذه المرحلة المبكرة كاشفًا عن رهاناته ودوافعه ومناوراته، ففي المجمل حرص الجيش على دعم النظام ضمنيًا حتى تيقن بأنه لا مجال لإنقاذ رأسه وأن عدم اتخاذ قرار كان يعني وصول الثورة إليهأما الجزء الذي يتعلق بالمحافظات فيبين كيف اتسمت الثورة في المحافظات بسمات بيئتها المحلية، ففي المحلة الكبرى كان تناقض ريف مدينة أساسيا في مسار الثورة في حين طغت الصبغة العشائرية والعنف المسلح المحدود على احتجاجات سيناء، أما في السويس فقد لعبت المظلومية المحلية دورها في اندلاع ثورة صارمة ضد أجهزة النظام، في حين لعبت الشخصية الاسكندرانية دورًا في التغلب على طبيعة المدينة الشطرنجية واستطاعت تحقيق ما اعتبر مستحيلا في الخيال الأمنيّ آنذاك، وقد ساق الكتاب حالة أسوان التي شهدت وقفات احتجاجية محدودة جدا لتبيان أن التهميش الاجتماعي والحرمان وحده لا يكفي لفعل احتجاجي واسع النطاقغير أن أحد المساهمات الأساسية التي تحسب لهذا الفصل أيضًا هو تتبعه لمواقف النخب السياسية في الثمانية عشر يوما وتقلباتها وحواراتها المتقطعة مع النظام ويمكن للقارئ أن يلحظ كيف كشفت الثورة عن انقسامات جيلية في مختلف الأحزاب والمجموعات السياسية وعلى رأسها الإخوان المسلمين ويمكن له أيضا أن يلاحظ تبلور تحالفات لحظية تتسم بالانتهازية واصطفافات بين أكاديميين وتكنوقراط من جهة وبين ممثلي الأحزاب التقليدية من جهة أخرى كان لكل مجموعة مصلحتها الفئوية في الحوار مع النظام، إلا أن غضب الشارع، وحماسة اللحظة الثورية دفعت كلا الفريقين لاتخاذ مواقف أكثر جذرية ولكن سرعان ما تبين لاحقًا أنها انتهازية إذ عادت أغلب أقطابها في المرحلة الانتقالية مستدعية ديكتاتورية الجيش والبيروقراطية ضدّ ديمقراطية لا تعجبها وهو ما دفعت ثمنه لاحقًا ودفعت ثمنه مصر بشكل عام غاليًا ولا يغيب عن هذا الفصل أيضًا تقديم إشارات نقدية إزاء سلوك الثوار وائتلافاتهم في هذه المرحلة المبكرة فعلى الرغم من الذكاء المنقطع النظير في التخطيط وسحب البساط من تحت خطاب النظام الإعلامي آنذاك ضد الثورة، وحرصهم على أن تأخذ الثورة طابعا وطنيًا مخافة أن تُتهم بالأخونة، إلا أن الغرور والقلق من خيانة الأحزاب التقليدية، ولّد لديهم ما يشبه الهوس بالشك بالجميع، وهو ما كان له آثار وخيمة لاحقًا حين وجد الثوار أنفسهم بلا حلفاء، وحين شعر العديد من الناس بأهمية استرداد النظام العام حتى لو بالانقلاب على الديمقراطيةبشكل عام، يمكن القول إن هذا الكتاب يعتبر وثيقة أساسية مهمة لتوثيق مرحلة مفصلية في تاريخ مصر المعاصر، وهو بالإضافة إلى ذلك رسالة وفاء إلى الثورة المصرية في وقت أصبحت فيه ذكرى ميدان التحرير جزء من ماضٍ يحرص العديدين الآن على تزويرها


  3. Aymn Zyada Aymn Zyada says:

    يتكون الكتاب من قسمين القسم الأول يتناول تاريخ مصر المعاصر بأسلوب تصاعدي في التفاصيل من الحقبة الملكية حتى عهد مبارك بينما القسم الثاني يتناول أحداث ثورة يناير بشكل تفصيلي في القاهرة و المحافظات الأخرى قبل أي شئ أبهرني الجهد المضني المبذول في توثيق الاحداث و الحصول على شهادات شباب من الثورة حول الأحداث لا شك أنها أكبر محاولة لتوثيق أحداث الثورة بكل هذا التفصيل و التعمق في الأحداث و رغما من كوني عايشت بنفسي أحداثا من الثورة إلا أن الكتاب ألقى لي ضوءا على جوانب كثير لم تخطر لي ببال و قدم تفسيرا لكثير من الأحداث التي لم تكن مفهومة و أزال الستار عن الصورة الكبرى أعجبني أيضا حرص الحيادية و الموضوعية في تصوير الأحداث و عدم الزج بأراء الكاتب حول الواقعات كما أن القسم التاريخي أيضا هو من أفضل ما قرأت حول تاريخ مصر الحديث


  4. أَحمَد إبرَاهِيم أَحمَد إبرَاهِيم says:

    كتاب ضخم عبارة عن عشرات الدراسات الممتعة والشيقة لما عايشناه في وقته غافلين ومأخوذين باللحظة ليعيد استرجاع الوقائع تأسيسا من نشأة جمهورية الضباط وسياقاتها السياسية والاقتصادية والخارجية والداخلية وطريقة إداراتها للدولة وللخلاف فيما بينها ثم استعراض لكل رئيس والاختلافات الجوهرية عن سابقه ومتابعة أهم المتغيرات في عهده من العلاقة مع إسرائيل والحركة الإسلامية والطبقة الوسطى والاحتجاجاتيميز الكتاب النفس العلمي الدراساتي التحليلي ومؤلفه ممن شاركوا في الثورة ومن منظروا الأحداث في حصاد اليوم كل ليلة على شاشة الجزيرة خلال ١٨ يومحتى وصلأن ما كان يقوله بالليل كان ينفذ صباحا من تصعيد وتطوير للثورة وإيضاح من معك ومن عليك يخرج الكتاب بتوصيات في غاية الأهمية وفرضية معرفية لكل راغب في أي تغيير في مصرالكتاب تأريخي يعيد إحياء الوقائع التي صنعتنا والأحداث التي ألهبت مشاعرنا والأشخاص الذين تعلقنا بهم في سرد للأشياء القريبة منك ولكن طواها الزمن لتبتسم سريعا وترضى بالعبرة والصورة الكلية بدلا من البكائيات والنوستالجيامتشوق للغاية لقراءة الجزء الثاني ثورة مصر من ٢٥ يناير إلى الانقلاب العسكريلا يستطيع أحد تحميل أحد الملام على ما حدث بعد ذلك حيث أن الكل كان مشوشا وليس على قدر اللحظة والنخب فقيرة ومجهلة فيما بدا أنهم عميان يقودون عميانا وراء ردرو الأفعالكل أسباب الثورة ما زالت متوفرة بل وصارت أفدح، في النتظار الجماعة الثورية التي تستصحب الجماهير معها في معركة التغييرأخيرا أختم ببيت أحمد شوقيوللحرية الحمراء باببكل يد مضرجة يدقتمت


  5. Ibrahimm Ibrahimm says:

    الكتاب من أجود ما كتب في الثورة المصرية والدولة المصرية من أراد أن يقرأ عن الثورة المصرية من عام 1952 إلى ثورة عام 2011 فليقرأ هذا الكتاب


  6. عمران ابن مصر عمران ابن مصر says:

    اخبار فلسطين المحتله يا صاحب الجنسيه الاسرائيليه الا تخجل؟؟؟؟؟؟


  7. Ayman Ayman says:

    كتاب وثائقي من الدرجة، يجب ان أشيد بحيادية الكاتب إلى حد كبير والمصادر المتعددة التي أعتمد عليها بالرغم من غلو الكتاب النسبي إلا أني أعتقد مناسبة هذا السعر نسبة للمجهود المبذول في التوثيق والمصادر المتعددة المعتمدة في هذا الكتاب شكراً للكاتب والمساعدينكما أعتقد ان هذا الكتاب سيكون لفترة طويلة من أفضل من وثق لثورة مصر 🇪🇬


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

7 thoughts on “ثورة مصر -الجزء الأول

  1. Mohamed IBrahim Mohamed IBrahim says:

    سعر الجزأين بتوع الكتاب 1040 جنيه بعد الخصمثورة موكوسة في كل حاجة

  2. Hani Awwad Hani Awwad says:

    غرض هذا الكتاب كما يوضح بشارة في أكثر من موضع هو الكتابة الموضوعية لتاريخ الثورة المصرية في مرحلة قريبة من وقوعها بالرغم من سلبيات ذلك وذلك لقطع الطريق على تحريفها وتزويرها والعبث بمعطياتها من قبل قوى محسوبة على الثورة المضادة وهو ما يحدث في مصر منذ الانقلاب العسكري عام 2013، حيث يجري إعادة تقديم ثورة يناير على أنها مؤامرة خارجية، كما يجري طمس وتناسي مواقف القوى السياسية المختلفة سواء كانت إسلامية أو علمانية أو غيرها التي تفسّر تناقضاتها ومواقفها الملتبسة أثناء الثماني عشرة يومًا الأولى وحتى إطاحة مبارك مواقفها لاحقًا من الثورة المضادة ومن الموقف من الحكم العسكريّ هذا الكتاب، في قسم كبير منه، هو وثيقة تاريخية تحليلية مستمدة من مئات الشهادات والمقابلات التي لم تغطي يوميات الثورة فحسب، بل تتبعت أيضًا مقدماتها في العقد الأخير من حكم مبارك، مرفقًا بتحليل نظريّ طويل يحاول قراءة التشكل التاريخي والاجتماعي للسلطوية المصرية يمكن تقسيم هذا الجزء من الكتاب إلى ثلاثة أقسامالأول يقع في فصل الكتاب الأول المعنون بـخلفية تاريخية موجزة وهو مساهمة نظرية مكثفة يمكن لها أن تستقل في كتيب لوحدها، تهدف إلى تقديم تحليل فكري وتاريخي واجتماعي لتطوّر النظام التسلطي المصري محددةً أهم ملامحه وعلى الرغم من أن الكتاب يبدأ بمقدمة تغطّي تاريخ مصر حتى ثورة يوليو 52، إلا أنها تركّز أساسًا على ما يسميه عزمي بشارة بـجمهورية يوليو يقدم هذا الفصل نقدًا مركّبًا للناصرية، فعلى الرغم من أن الضبّاط الأحرار بعد انقلابهم على الملكية قد انطلقوا من أحلام بتنمية المجتمع المصري وهزيمة الارستقراطية الفاسدة والمرتبطة بالاستعمار وعلى الرغم من أنَّ ذلك قاد في الخمسينيات والستينيات إلى تحقيق إنجازات هائلة على مستوى العدالة الاجتماعية والتحديث، وعلى الرغم أيضًا من أن السياسات الناصرية هدفت إلى توسيع قاعدة النظام الاجتماعية باحتواء الطبقة الوسطى الريفية، إلا أنّ تكوين الضباط الأحرار المضاد للديمقراطية، ونظرتهم السلبية إزاء الشعب المصريّ التي وسمته بالجحود والجهل والخداع، أدى في مراحل لاحقة إلى تشكيل دولة سلطوية تعزل نفسها باستمرار عن شعبها في نظام أشبه بنظام فصل عنصريّ اجتماعيّ، وتعتبر بيرقراطية الدولة هي حزبها التي تقمع من خلاله تشكل مجتمع مدني فعّال وتستقوي بها على ناقديها وتستعملها كجهاز ضخم يحتوي من يمكن احتواءه ينفرد هذا الفصل أيضًا بتقديم تحليل سوسيو تاريخي يتتبع من خلاله بشارة صراع مؤسسات الدولة طوال النصف الثاني من القرن العشرين وتطوّر قوة ونفوذ منصب الرئاسة وعلاقاته مع بقية المؤسسات الأخرى كالجيش والقضاء وفي الحقيقة، فإن مساهمة الفصل الأساسية، والتي لا غنى عنها لفهم السياسة في مصر اليوم، هي قراءة جمهورية يوليو من خلال تتبع العلاقة بين الجيش ومؤسسة الرئاسة بالتحديد ففي حين بدأت المرحلة الناصرية بوجود دولتين دولة للعسكر ودولة للزعيم، فإن عوامل عديدة تاريخية ساهمت بأن يخضع السادات الجيش إلى منصب الرئاسة ولكن في مقابل أن يشكل الجيش دولةً اقتصادية موازية له تحكم ولا تحكم بنفس الوقت، ففي مقابل عدم ممارسته السياسة بشكل مباشر، تمتع الجيش بما يشبه الحكم الذاتي وحصل على قطاعه العام هكذا، فما بدأ في بداية جمهورية يوليو وكأنه أحلام وردية لتنمية المجتمع المصريّ، انتهى في مراحلها المتقدمة إلى هوس بالتمسك بالسلطة ووعي البيروقراطية المصرية لنفسها كأنها جماعة اجتماعية سياسية تعقد تحالفاتها مع قوى خارجية وداخلية بهدف البقاء بالحكم بأي ثمن ليصل بها ذلك إلى حدّ رعاية الفساد وتوزيع الموارد العامة على شبكاتها الزبائنية التي فرّخت في العقد الأخير من عهد مبارك تكتلات من رجال أعمال طفيليين اخترقوا مختلف نواحي الدولة والمجتمع، واستفزوا حتى أقطاب داخل النظام، وكانوا سببًا في اندلاع الثورة، وفي المقابل أدى ذلك إلى الاستهتار بأرواح غالبية المصريين ونبذهم في جغرافيات خاصة بهم، تتسم بالفقر والتهميش، لتصبح الدولة في المصرية المعاصرة هي دولة الأقلية الاجتماعية، وليتم تفريغ القطاع العام من محتواه، ففي عهد مبارك أصبح الامتيازات الاجتماعية الحقيقية للقطاع العام تحيل إلى الرتب العليا في الجيش والبيروقراطية المصرية، في حين تمّ تفريغ الخدمات الاجتماعية العامة مثل الصحة والتعليم والأمن من محتواها، وبدأت شرائح واسعة من زبانية النظام مغادرة المدن الأصلية والسكن في مدنٍ مسوّرة وجديدة صحراوية أصبحت هي العلامة البارزة لنمط الحياة الصحيّ والمثاليّ وعلى عكس الفصل الأول اتسم الفصلالثاني بجهد توثيقي كبير رصد من خلاله أنماط الاحتجاج التي سبقت ثورة ومن خلال قراءة هذا الفصل يمكن الاستنتاج بأنّ هنالك نمطين عامين ميزا الاحتجاجات في عهد جمهورية يوليو الأوّل هو الاحتجاج السياسي الذي قامت به مجموعات مختلفة سرعان ما استطاع النظام قمعها أو احتوائها، وقد غاب هذا الشكل في عهد عبد الناصر الذي اتسم بقمعية غير مسبوقة باستثناء احتجاجات الطلاب بعد هزيمة 67 التي جرى قمعها بسرعة، إلا أن هذه الاحتجاجات تكاثرت في عهد السادات كرد فعل على سياسات السادات، وعادت في العقد الأخير من عهد مبارك بتأثير من الانتفاضة الفلسطينية ومع التزايد الكبير في أمننة المجتمع، وبروز نجم جمال مبارك، وبعد ظهور جيل جديد من شباب الأحزاب والجماعات السياسية وصل إلى قناعة بعدم جدوى العمل على إصلاح النظام وبضرورة تجاوز أطر الأحزاب السياسية التقليدية في العمل السياسي، هذا بالإضافة إلى التمرد المحدود في بعض مؤسسات الدولة وعلى رأسهم القضاة حين حاول النظام تقليم اظافرهم وهو ما حصل في النهاية مع انتخاب الزند رئيسًا لنادي القضاة بدعم من أمن الدولة وأخيرا الاحتجاجات التي اعقبت انتخابات 2010 والذي قطع القشة حتى مع القوى والجماعات القانعة بهامش مشاركة ضيّقأما النمط الثاني من الاحتجاجات فكان ذي طابع اجتماعي ومطلبي، وكان عمليا احتجاجا على تراجع النظام عن المكتسبات الاجتماعية لجمهورية يوليو ومسار اللبرلة الذي افتقد لأي مشروع وطني أو عقلاني ينظمه، ويمر هذا الفصل على احتجاجات الخبز 1977 ومرورا بانتفاضة الأمن المركزي 1986 وانتهاء بمئات الاحتجاجات الفلاحية والعمالية والنقابية في العقدين الأخيرين قبيل الثورة كان أبرزها احتجاجات الفلاحين في النصف الثاني من التسعينيات وإضراب عمال المحلة عام 2006 هدف هذا الفصل كما هو واضح من عنوانه، الإيضاح بأن ثورة 25 يناير لم تأتي من فراغ، بل جاءت عمليا ردًا على السياسات الاقتصادية والأمنية التي مارسها النظام لكبح جماح المجتمع إلى حد جعل الوضع في مصر في السنوات الأخيرة من حكم مبارك لا يمكن أن يُطاقأما القسم الثالث من الكتاب فهو الأهم ليس لأنه يقوم بالتوثيق اليومي لأحداث الثورة المصرية بما فيها التظاهرات الكبرى التي قادت إلى احتلال ميدان التحرير بل أيضا ترصد الثورة في مدن أخرى هي الاسكندرية والسويس وسيناء والمحلة الكبرى وأسوان وهي نماذج غيبها التركيز الإعلامي على ميدان التحرير ومركزية القاهرة في المشهد السياسي والإعلامي وحتى الحضري ويمكن للقارئ في هذا الفصل ملاحظة كيف تآلف العفويّ والمقصود في الثورة المصرية، وكيف تناوبت شرائح من الطبقات الوسطى والشباب والمهمشين على الانتقام من النظام في فترة ال18 يومًا، وكيف انقلبت شرائح اجتماعية كانت محسوبة كقواعد اجتماعية للنظام خاصة في المناطق الشعبية ضده لأن السياسات التمييزية في الثلث الأخير من عهد مبارك لم ترحم أحدًا حتى وصلت في الأيام الأخيرة قبل تنحي مبارك إلى مصانع القوات المسلحة ذاتها ويفرد هذا الفصل أيضًا توثيقا لسلوك الجيش في هذه المرحلة المبكرة كاشفًا عن رهاناته ودوافعه ومناوراته، ففي المجمل حرص الجيش على دعم النظام ضمنيًا حتى تيقن بأنه لا مجال لإنقاذ رأسه وأن عدم اتخاذ قرار كان يعني وصول الثورة إليهأما الجزء الذي يتعلق بالمحافظات فيبين كيف اتسمت الثورة في المحافظات بسمات بيئتها المحلية، ففي المحلة الكبرى كان تناقض ريف مدينة أساسيا في مسار الثورة في حين طغت الصبغة العشائرية والعنف المسلح المحدود على احتجاجات سيناء، أما في السويس فقد لعبت المظلومية المحلية دورها في اندلاع ثورة صارمة ضد أجهزة النظام، في حين لعبت الشخصية الاسكندرانية دورًا في التغلب على طبيعة المدينة الشطرنجية واستطاعت تحقيق ما اعتبر مستحيلا في الخيال الأمنيّ آنذاك، وقد ساق الكتاب حالة أسوان التي شهدت وقفات احتجاجية محدودة جدا لتبيان أن التهميش الاجتماعي والحرمان وحده لا يكفي لفعل احتجاجي واسع النطاقغير أن أحد المساهمات الأساسية التي تحسب لهذا الفصل أيضًا هو تتبعه لمواقف النخب السياسية في الثمانية عشر يوما وتقلباتها وحواراتها المتقطعة مع النظام ويمكن للقارئ أن يلحظ كيف كشفت الثورة عن انقسامات جيلية في مختلف الأحزاب والمجموعات السياسية وعلى رأسها الإخوان المسلمين ويمكن له أيضا أن يلاحظ تبلور تحالفات لحظية تتسم بالانتهازية واصطفافات بين أكاديميين وتكنوقراط من جهة وبين ممثلي الأحزاب التقليدية من جهة أخرى كان لكل مجموعة مصلحتها الفئوية في الحوار مع النظام، إلا أن غضب الشارع، وحماسة اللحظة الثورية دفعت كلا الفريقين لاتخاذ مواقف أكثر جذرية ولكن سرعان ما تبين لاحقًا أنها انتهازية إذ عادت أغلب أقطابها في المرحلة الانتقالية مستدعية ديكتاتورية الجيش والبيروقراطية ضدّ ديمقراطية لا تعجبها وهو ما دفعت ثمنه لاحقًا ودفعت ثمنه مصر بشكل عام غاليًا ولا يغيب عن هذا الفصل أيضًا تقديم إشارات نقدية إزاء سلوك الثوار وائتلافاتهم في هذه المرحلة المبكرة فعلى الرغم من الذكاء المنقطع النظير في التخطيط وسحب البساط من تحت خطاب النظام الإعلامي آنذاك ضد الثورة، وحرصهم على أن تأخذ الثورة طابعا وطنيًا مخافة أن تُتهم بالأخونة، إلا أن الغرور والقلق من خيانة الأحزاب التقليدية، ولّد لديهم ما يشبه الهوس بالشك بالجميع، وهو ما كان له آثار وخيمة لاحقًا حين وجد الثوار أنفسهم بلا حلفاء، وحين شعر العديد من الناس بأهمية استرداد النظام العام حتى لو بالانقلاب على الديمقراطيةبشكل عام، يمكن القول إن هذا الكتاب يعتبر وثيقة أساسية مهمة لتوثيق مرحلة مفصلية في تاريخ مصر المعاصر، وهو بالإضافة إلى ذلك رسالة وفاء إلى الثورة المصرية في وقت أصبحت فيه ذكرى ميدان التحرير جزء من ماضٍ يحرص العديدين الآن على تزويرها

  3. Aymn Zyada Aymn Zyada says:

    يتكون الكتاب من قسمين القسم الأول يتناول تاريخ مصر المعاصر بأسلوب تصاعدي في التفاصيل من الحقبة الملكية حتى عهد مبارك بينما القسم الثاني يتناول أحداث ثورة يناير بشكل تفصيلي في القاهرة و المحافظات الأخرى قبل أي شئ أبهرني الجهد المضني المبذول في توثيق الاحداث و الحصول على شهادات شباب من الثورة حول الأحداث لا شك أنها أكبر محاولة لتوثيق أحداث الثورة بكل هذا التفصيل و التعمق في الأحداث و رغما من كوني عايشت بنفسي أحداثا من الثورة إلا أن الكتاب ألقى لي ضوءا على جوانب كثير لم تخطر لي ببال و قدم تفسيرا لكثير من الأحداث التي لم تكن مفهومة و أزال الستار عن الصورة الكبرى أعجبني أيضا حرص الحيادية و الموضوعية في تصوير الأحداث و عدم الزج بأراء الكاتب حول الواقعات كما أن القسم التاريخي أيضا هو من أفضل ما قرأت حول تاريخ مصر الحديث

  4. أَحمَد إبرَاهِيم أَحمَد إبرَاهِيم says:

    كتاب ضخم عبارة عن عشرات الدراسات الممتعة والشيقة لما عايشناه في وقته غافلين ومأخوذين باللحظة ليعيد استرجاع الوقائع تأسيسا من نشأة جمهورية الضباط وسياقاتها السياسية والاقتصادية والخارجية والداخلية وطريقة إداراتها للدولة وللخلاف فيما بينها ثم استعراض لكل رئيس والاختلافات الجوهرية عن سابقه ومتابعة أهم المتغيرات في عهده من العلاقة مع إسرائيل والحركة الإسلامية والطبقة الوسطى والاحتجاجاتيميز الكتاب النفس العلمي الدراساتي التحليلي ومؤلفه ممن شاركوا في الثورة ومن منظروا الأحداث في حصاد اليوم كل ليلة على شاشة الجزيرة خلال ١٨ يومحتى وصلأن ما كان يقوله بالليل كان ينفذ صباحا من تصعيد وتطوير للثورة وإيضاح من معك ومن عليك يخرج الكتاب بتوصيات في غاية الأهمية وفرضية معرفية لكل راغب في أي تغيير في مصرالكتاب تأريخي يعيد إحياء الوقائع التي صنعتنا والأحداث التي ألهبت مشاعرنا والأشخاص الذين تعلقنا بهم في سرد للأشياء القريبة منك ولكن طواها الزمن لتبتسم سريعا وترضى بالعبرة والصورة الكلية بدلا من البكائيات والنوستالجيامتشوق للغاية لقراءة الجزء الثاني ثورة مصر من ٢٥ يناير إلى الانقلاب العسكريلا يستطيع أحد تحميل أحد الملام على ما حدث بعد ذلك حيث أن الكل كان مشوشا وليس على قدر اللحظة والنخب فقيرة ومجهلة فيما بدا أنهم عميان يقودون عميانا وراء ردرو الأفعالكل أسباب الثورة ما زالت متوفرة بل وصارت أفدح، في النتظار الجماعة الثورية التي تستصحب الجماهير معها في معركة التغييرأخيرا أختم ببيت أحمد شوقيوللحرية الحمراء باببكل يد مضرجة يدقتمت

  5. Ibrahimm Ibrahimm says:

    الكتاب من أجود ما كتب في الثورة المصرية والدولة المصرية من أراد أن يقرأ عن الثورة المصرية من عام 1952 إلى ثورة عام 2011 فليقرأ هذا الكتاب

  6. عمران ابن مصر عمران ابن مصر says:

    اخبار فلسطين المحتله يا صاحب الجنسيه الاسرائيليه الا تخجل؟؟؟؟؟؟

  7. Ayman Ayman says:

    كتاب وثائقي من الدرجة، يجب ان أشيد بحيادية الكاتب إلى حد كبير والمصادر المتعددة التي أعتمد عليها بالرغم من غلو الكتاب النسبي إلا أني أعتقد مناسبة هذا السعر نسبة للمجهود المبذول في التوثيق والمصادر المتعددة المعتمدة في هذا الكتاب شكراً للكاتب والمساعدينكما أعتقد ان هذا الكتاب سيكون لفترة طويلة من أفضل من وثق لثورة مصر 🇪🇬

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *